في دقيقة واحدة، عشرات الصور والمعلومات تمرّ أمامنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتفاعل على التطبيقات الذكية يتزايد. ففي عصر تتزيد فيه الهجمات السيبرانية وانتهاك الحسابات على الانترنت، تبرز أهمية حفظ الأمن المعلوماتي وعدم الوقوع ضحية المعلومات المغلوطة والحقائق المزيّفة.
وسط هيمنة الذكاء الاصطناعي والابتكار الدائم، بات التلاعب بالصور والفيديوات والمقاطع الصوتية والملفات الشخصية أمراً سهلاً
وسط هيمنة الذكاء الاصطناعي والابتكار الدائم، بات التلاعب بالصور والفيديوات والمقاطع الصوتية والملفات الشخصية أمراً سهلاً حيث تستغل المجموعات المقرصنة ثغرات الشبكة وضعف معايير الحماية على الانترنت لتضليل الحقائق والاستيلاء على المواقع الالكترونية التي أصحبت تعتبر اليوم مصدراً مهماً للأخبار حول العالم وبناء المجتمعات.
رغم المبادرات والجهود المبذولة لمحاربة المعلومات الخاطئة، لا تزال منطقة الشرق الأوسط تبدو ساحة خصبة للأخبار الكاذبة والمواقع المضلّلة. في هذا الاطار، تشير مراكز المعلومات إلى المحتوى الكاذب على الانترنت والتهديد الذي يشكّله الذكاء الاصطناعي الذي جعل نشر الصور المزيفة مسألة سهلة لا تتطلب الكثير من الوقت. فوققاً للتقديرات، قد يمثل المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي نحو 99% من جميع المعلومات على مواقع الانترنت يتم انشاؤه تقنياً من دون تدخل بشري. فلغاية مايو 2024، وصل عدد المواقع الاخبارية التي تم انشاؤها عبر الذكاء الاصطناعي إلى 831 موقعاً يعمل دون اشراف بشري والمحتوى الذي ينتج عن هذه المواقع.
على ضوء ذلك، تشدد الحكومات على اهمية الاستخدام السليم للمواقع الالكترونية واحترام قوانين ومعايير الحماية على الانترنت. هذا إلى جانب استخدام التطبيقات الذكية والمنصات الالكترونية بعيداً عن دوافع نشر المعلومات الضارة.
تحتل المعلومات المضللة المرتبة الأولى كأكبر تحدٍ على مستوى العالم على المدى القريب والمرتبة الخامس على المدى البعيد
ويشدد الخبراء على المسؤولية التي تقع على عاتق المستخدم بحد ذاته للتفاعل الايجابي على مواقع التواصل الاجتماعي. لا يقتصر الأمر على ذلك بل هناك بعض الخطوات التي يتعيّن على الأشخاص التوقف عندها:
- عدم الدخول إلى الروابط المشبوهة أو غير موثوقة.
- التحقق من مصدر الخبر قبل نشره وتوسعه.
- التأكد من المواقع الخاضعة إلى رقابة من قبل صحفيين إلى جانب الذكاء الاصطناعي.
- تعزيز الثقافة الرقمية لتصفّح الانترنت هو خطوة مهمة نحو مواجهة التحديات الرقمية والقدرة على التمييز بين لامعلومات الصحيحة والخاطئة في ظلّ العصر الرقمي الذي نعيش فيه.
تحتل المعلومات المضللة المرتبة الأولى كأكبر تحدٍ على مستوى العالم على المدى القريب والمرتبة الخامس على المدى البعيد، مما يشير إلى جديّة الخطورة التي نعيشها على الانترنت على مختلف الأصعدة وانعكاس ذلك على كافة المستويات المجتمعية؛ اذا تخلق المعلومات المضللة عدم توازن بين الفئات المجتمعية مما يفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء.