نحو 70% من إجمالي سكان العالم يستخدمون الهاتف المحمول وذلك اعتباراً من العام 2024. دفع اعتماد التكنولوجيا اللاسلكية على نطاق واسع الخبراء لإجراء تحقيقات حول سلامة الهواتف المحمولة، والبحث بالمخاوف بشأن ارتباطها المحتمل بسرطان الدماغ.
بعد مراجعة الدراسات التي أجريت في الفترة الممتدة من 1994 إلى 2022 في 10 دول، خلصت دراسة مدعومة من منظمة الصحة العالمية إلى أنه لا يوجد دليل يربط استخدام الهاتف المحمول بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدماغ. وقد ركزت الدراسات على موجات الترددات الراديوية المنبعثة من الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية الأخرى مثل أجهزة التلفاز وأجهزة مراقبة الأطفال وأنظمة الرادار.
كذلك لم تجد الأبحاث السابقة، مثل دراسة INTERPHONE التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، والتي شملت 13 دولة وتضم أكثر من 5000 مشارك، أي صلة بين خطر الإصابة بسرطان الدماغ وعوامل مثل تكرار المكالمات، أو مدة المكالمة، أو طول المكالمة.
وعلى نحو مماثل، رددت النتائج التي توصلت إليها الدراسة الأترابية لاستخدام الهاتف المحمول والصحة في المملكة المتحدة (COSMOS)، والتي شملت أكثر من 250 ألف مستخدم، هذه النتائج، حيث أظهرت عدم وجود خطر مرتفع للإصابة بأورام المخ بين مستخدمي الهاتف المحمول بكثرة.
ردًا على ذلك، اقترحت جمعية السرطان الأميركية خيارات لخفض نسبة التعرض لموجات التردد اللاسلكي. يتضمن ذلك وضع مكبر الصوت، أو الدردشة المرئية، أو الأجهزة التي تعمل بدون استخدام اليدين مثل سماعات الأذن السلكية أو اللاسلكية، وتقليل استخدام الأطفال للهاتف المحمول.
اضافة إلى ذلك، بينما يراقب الباحثون التأثيرات المحتملة للتكنولوجيا الحديثة مثل الجيلين الرابع والخامس، تشير الدراسات الحالية إلى أن هذه الترددات لا تسبب السرطان.
باختصار، من الواضح أن استخدام الهواتف المحمولة لن يسبب سرطان الدماغ.